ماحستير بالازهر تحصد الامتياز لتفكيكها معتقدات جماغة بوكو حرام بافريقيا
الإثنين 21-09-2026 09:20
حصدت رسالة الماجستير المقدمة باللغتين العربية والإنجليزية لقسم الدراسات الاسلامية باللغات الاجنبية بكلية اللغات والترجمة جامعة الازهر والموسومة بـ:
«التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية في نيجيريا: بوكو حرام أنموذجًا، دراسة تحليلية نقدية».والتي أعدها الباحث النيجيري يقين يوسف علي درجة ممتاز بتوصية من اللجنة العلمية المشكلة من اد محمود الصاوي الوكيل الاسبق لكليتي الدعوة والاعلام واد محمد سعيد الرهوان الاستاذ بكلية اللغات ومناقشة اد احمد ربيع يوسف العميد الاسبق لكلية الدعوة الاسلامية بالقاهرة واد احمد السيد سيف الدين رئيس قسم اللغة الانكليزية بكلية اللغات
وكما أشار الباحث يقين يوسف فقد جاء اختيار هذا الموضوع انطلاقًا من أهمية الدعوة الإسلامية في المجتمع النيجيري، وما تواجهه من تحديات فكرية ودينية واجتماعية وأمنية، وفي مقدمتها ظاهرة التطرف الديني والفكر التكفيري الذي تمثل جماعة بوكو حرام أحد أبرز نماذجه المعاصرة في نيجيريا.
سعيا إلى التعريف بنشأة جماعة بوكو حرام وتطورها، والكشف عن أبرز مرتكزاتها الفكرية والعقدية، ولا سيما مواقفها من التكفير والجهاد والحكم، ثم دراسة آثار فكرها وممارساتها على الحياة الإسلامية والمجتمع النيجيري، وصولًا إلى اقتراح معالجات فقهية واجتماعية تسهم في الحد من التطرف والوقاية من آثاره.
وقد جاءت الرسالة في مقدمة وخمسة فصول وخاتمة.
فتناول الفصل الأول الإسلام في نيجيريا، من حيث دخول الإسلام وانتشاره، وأبرز الدعاة والمؤسسات التي أسهمت في ترسيخ الدعوة الإسلامية، ثم تناول بعض التحديات التي تواجهها الدعوة في البلاد.
أما الفصل الثاني فتناول جماعة بوكو حرام من حيث نشأتها وتسميتها ومؤسسها وبدايات دعوتها، وأساليبها وأنشطتها، وأسباب ظهورها وانتشارها.
وتناول الفصل الثالث دراسة نقدية للمرتكزات الفكرية للجماعة، مع التركيز على قضايا التكفير، والحكم بما أنزل الله، والعذر بالجهل، والموالاة، والجهاد، وبيان مدى موافقة هذه التصورات أو مخالفتها للأصول العلمية المقررة عند أهل السنة والجماعة.
ثم تناول الفصل الرابع آثار جماعة بوكو حرام على الحياة الإسلامية والمجتمع النيجيري، من الجوانب الدينية والفكرية والمنهجية والنفسية والتعليمية والاجتماعية.
أما الفصل الخامس فخصص للجانب الوقائي والعلاجي، من خلال مجموعة من المعالجات العقدية والفقهية والاجتماعية، ومن أبرزها: إعادة الاعتبار لدور العلماء المؤهلين، وإعادة بناء المؤسسات الإسلامية، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي والأمني والاقتصادي، وتعزيز دور الأسرة والحوار في تحقيق الأمن الفكري، مع بيان ضوابط التكفير وشروطه وموانعه.
نتائج الدراسة :
وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج، من أبرزها أن الفكر التكفيري لدى جماعة بوكو حرام يقوم على توسع غير منضبط في أحكام التكفير، وأن كثيرًا من تصوراتها في مسائل الحكم والجهاد والتكفير تخالف الأصول العلمية والضوابط الشرعية المقررة عند أهل السنة والجماعة.
كما أظهرت الدراسة أن نشاط الجماعة ترتب عليه عدد من الآثار الخطيرة على المجتمع النيجيري، من بينها انتشار انعدام الأمن، وإزهاق الأرواح، والنزوح، والتدهور الاقتصادي، وتراجع الأوضاع التعليمية والاجتماعية والفكرية، فضلًا عن تشويه صورة الإسلام وتعاليمه.
وأكدت الدراسة أن مواجهة التطرف لا تكون بالمعالجة الأمنية وحدها، وإنما تحتاج إلى معالجة علمية وفكرية واجتماعية متكاملة، تقوم على ترسيخ الفهم الصحيح للعقيدة والشريعة، وتقوية صلة الشباب بالعلماء المؤهلين، وتعزيز التعاون بين العلماء وولاة الأمور والمؤسسات التعليمية والبحثية وسائر مؤسسات المجتمع.
توصيات الدراسة :
ومن أهم ما توصي به الدراسة كذلك: دعم البحث العلمي في قضايا التطرف والتكفير، وتوسيع نطاق التعليم الديني الصحيح، وإعداد العلماء المؤهلين، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية، والعناية بالشباب، ودعم المبادرات التي تخفف من معاناة المتضررين من العنف والاضطرابات.




