ads
رئيس التحرير
ads

الدكتورة هنادي سلطان: مصر تمتلك قاعدة متنوعة من المقومات اللازمة لبناءاقتصاد المعرفة لكن التجارب الوطنية المنفردة، لم تعد كافية

الخميس 06-08-2026 20:28

كتب

الدكتورة هنادي سلطان: هناك ضرورةلبناء قطب معرفي عربي قائم على التكامل الإقليمي
أكدت الدكتورة هنادي سلطان، خبيرة الدراسات الاقتصادية والإعلامية بالهيئة العامة للتخطيط العمراني، والرئيس السابق للإدارة المركزية لإعلام القاهرة الكبرى بالهيئة العامة للاستعلامات أن الإعلام الرقمي، لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار أو قطاعًا خدميًا، بل أصبح بنية إنتاجية ومحركًا رئيسيًا لبناء بل وقيادة اقتصاد المعرفة وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي للدول العربية، مما يؤكد حتمية بناء قطب معرفي عربي قائم على التكامل الإقليمي
جاء ذلك خلال فاعليات المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام، جامعة القاهرة تحت عنوان «اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي»، برعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وبدعم الأستاذ الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، برئاسة الأستاذة الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، وامانة المؤتمر الأستاذة الدكتورة سحر مصطفى، وكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
أوضحت الدكتورة هنادي سلطان خلال الحلقة النقاشية تحت عنوان “الاعلام العربي المستدام واقتصاد المعرفة ” ضمن فعاليات المؤتمر، ان مصر تحققت قفزات نوعية في عدد من المؤشرات، من بينها ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت من 38% عام 2015 إلى 75% عام 2025، إلى جانب تفوق معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على متوسط نمو الاقتصاد الكلي، وتحسن ترتيب مصر في مؤشرات الحكومة الرقمية والخدمات الإلكترونية. وهو ما يعنى ان مصر تمتلك قاعدة متنوعة من المقومات اللازمة لبناء اقتصاد المعرفة، إلا أن تعظيم الأثر الاقتصادي لهذه المقومات يتطلب توظيف الإعلام الرقمي كمنصة لإنتاج المعرفة وربطها بالابتكار وريادة الأعمال.
وأكدت سلطان أن التجارب الوطنية، رغم أهميتها، لن تكون كافية بمفردها لقيادة اقتصاد المعرفة في المنطقة العربية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من النجاحات المحلية إلى بناء «قطب معرفي عربي» قائم على التكامل الإقليمي، وتوزيع الأدوار وفق المزايا النسبية لكل دولة.
وأضافت أن الدول العربية طبقا للمؤشرات الدولية تمتلك مقومات متكاملة في العديد من المجالات من بينها (الابتكار، والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى، والبحث العلمي) طبقا للميزة النسبية التي حققتها كل دولة، وان مستقبل الاقتصاد المعرفي العربي مرهون ببناء قطب معرفي متعدد المراكز، بما يتطلب صياغة مشروع عربي متكامل تقوده مراكز تميز إقليمية، على غرار التجارب التي حققتها التكتلات الاقتصادية الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان).
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مستقبل الاقتصاد المعرفي العربي لن يكون للأكثر امتلاكًا للمعلومات، وإنما للأكثر قدرة على تنظيمها وتوظيفها بكفاءة، في إطار شراكات عربية تحقق التكامل وتدعم القدرة التنافسية.

ads

اضف تعليق