الدكتورمحمودعبدالدايم الجندي يكتب:الحسد.. داء القلوب وسبب زوال النعم
الإثنين 27-07-2026 01:07
الحسد من أخطر أمراض القلوب، وهو خلق مذموم نهى الله عنه، لما يترتب عليه من فساد في النفس، وقطيعة بين الناس، واعتراض على قضاء الله وقدره.
•تعريف الحسد:
الحسد هو تمني زوال نعمة الله عن الغير، سواء انتقلت هذه النعمة إلى الحاسد أو لم تنتقل إليه.
•أما الغبطة:
فهي أن يتمنى الإنسان مثل نعمة أخيه دون أن يتمنى زوالها عنه، وهي جائزة إذا كانت في الخير.
خطورة الحسد:
•••••••••••
– الحسد أول معصية عُصي الله بها في السماء عندما حسد إبليس آدم عليه السلام.
– وهو أول معصية وقعت في الأرض عندما حسد قابيل أخاه هابيل فقتله.
– الحسد يورث العداوة والبغضاء ويقطع أواصر المحبة بين المسلمين.
– الحاسد يعيش في هم وغم دائم لأنه يتألم لرؤية نعم الله على عباده.
– الحسد قد يدفع صاحبه إلى الظلم والبهتان والسعي للإضرار بالمحسود.
الأدلة من القرآن الكريم:
••••••••••••
قال تعالى:
“أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله” [النساء: 54].
وقال سبحانه:
“ومن شر حاسد إذا حسد” [الفلق: 5].
وقال عز وجل:
“ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم” [البقرة: 109].
الأدلة من السنة النبوية:
قال رسول الله ﷺ:
“إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.”
رواه أبو داود.
وقال ﷺ:
“لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا.”
متفق عليه.
وقال ﷺ:
“لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها.”
متفق عليه.
والمقصود بالحسد هنا الغبطة المحمودة.
•كيف نتخلص من الحسد؟
•••••••••
– الرضا بقضاء الله وقدره.
– الإيمان بأن الأرزاق والنعم بيد الله وحده.
– الدعاء للمحسود بالبركة بدلا من تمني زوال النعمة.
– الإكثار من ذكر الله وتطهير القلب من الكراهية.
– تذكر أن نعم الله واسعة، وأن فضله لا ينقص بإعطائه لعباده.
نسأل الله أن يطهر قلوبنا من الحسد، وأن يرزقنا القناعة وحسن الظن به، وأن يجعلنا من عباده المتحابين المتآلفين.



