ads
رئيس التحرير
ads

الداعيةالإسلامي /مصطفي شلبي يكتب: حياة الإنسان أقدس من المال

الأحد 03-05-2026 14:31

كتب

في الآونة الأخيرة صدمنا بحوادث مأساوية تتكرر بين الحين و الآخر فنجد أخ يقتل شقيقه، و ابن يقتل أبيه أو أمه، وزوج يزهق روح زوجته، وكل ذلك بدافع الطمع
و الصادم في تلك الجرائم أنها تحدث بين أقرب الناس، فتهدم قيم الرحمة والأخوة و الإنسانية
قال الله تعالى:
«فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين» مشيراً إلى أن من ينهار ضميره أمام الطمع يصبح خاسراً في الدنيا والآخرة، وأن قتل النفس البريئة ليس مجرد جريمة دنيوية، بل هو اعتداء مباشر على حق الله عز وجل، الذي حرّم الدماء وأمر بحفظ الأرواح و الأنفس
و ما أكدت عليه شريعة الإسلام بأن الآدمي بنيان الله ملعون من هدمه

فكل من يعتدي على النفس ويزهق روحاً بريئة يكون قد هدم ما بناه الله عز وجل وجعل نفسه محل لعنة ربانية.
ويؤكد القرآن الكريم على حفظ الأنفس و تحريم الاعتداء على النفس البشرية:
«وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ»
و في قوله تعالى
«وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنَه وأعد له عذابًا عظيمًا»

إن هذا الاعتداء ليس فقط على النفس الإنسانية، بل هو خروج عن منهج الإسلام وقيم الأديان فالإسلام يعلمنا الرحمة و التراحم وينهانا عن الظلم و الطمع ويغرس في نفوسنا الوفاء بالعهد والمحبة بين الناس، فديننا يقدّر الأرواح و يعظمها فوق أي مال أو أي شيء من مظاهر دنيوية.
ولذلك أكدت شريعة الإسلام أن حرمة الدماء أعظم عند الله من حرمة البيت الحرام،
فلنقف جميعًا ضد الطمع والجشع، ولنعمل على حماية أرواح أبنائنا وأخوتنا وأزواجنا، ولنرفع شعار الرحمة والعدل لتستقيم الحياة
و أن حفظ النفس عبادة وأمانة عند الله قبل أن تكون واجباً بين البشر.

ads

اضف تعليق