ads
رئيس التحرير
ads

الصاوي والبطح وعوض يناقشون إسهامات المرأة المسلمة العلمية والثقافية بأصول الدين بالقاهرة الأحد القادم

الجمعة 24-04-2026 20:36

كتب

كتب:أ.د.محمودالصاوي

تناقش صباح الأحد القادم بقسم الدعوة بكلية أصول الدين بالقاهرة رسالةماجستير مقدمة من الباحث أحمد عصام في موضوع الآثار العلمية والثقافية للمرأة المسلمة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري.. تأكيدا علي أن
الأزهر الشريف يؤدي دورا محوريا في الكشف عن أهمية دور المرأة في الحياة العامة وكيف أنها ركن رئيس في نهضة المجتمعات
امتداد آثار المرأة المسلمة العلمية والثقافية للوقت الراهن يعكس سماحة الإسلام في تمكين المرأة من بناء المجتمع.
تناولت دراسة للباحث أحمد عصام أحمد محمد بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية، بكلية أصول الدين، جامعة الأزهر بالقاهرة. “الآثار العلمية والثقافية للمرأة المسلمة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري وسبل الإفادة منها في الواقع الدعوي المعاصر”
وأشارت الدراسة أنه في ظل الإسلام، تنفّست المرأة الصعداء بعد طول إقصاء اجتماعيٍّ وإهدارٍ إنساني، فارتقت مكانتها، وتجلّت قيمتها، حتى صارت ركنًا ركينًا في بناء الحضارة الإسلامية. وأن الذي يتأمل نصوص الشرع وأحكامه، يدرك أن تكريم المرأة في الإسلام ليس منحةً اجتماعية، بل فريضة شرعية ومقصد ربانيٌّ أصيل، واستندت تلك النتيجة إلى ما قرره الإمام الشاطبي في قوله «ومجموع الضروريات خمسة، وهي: حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال ، والعقل ، وقد قالوا : إنها مراعاة في كل ملة، ومما لا شك فيه أن هذه الضروريات تشارك المرأة فيها بشكل رئيس، إذ هي تُعدّ محور الأسرة ومصدر الطهارة والعفاف ومهد العلم والإيمان. فحفظ كرامتها حفظٌ للدين، وصيانتها صيانةٌ للأمة، وتمكينها من العلم تمكينٌ للمجتمع بأسره. كما أشارت الدراسة إلى أن القرن الرابع عشر الهجري بشكل عام، والنصف الأول منه بشكل خاص يُعد من أهم القرون المؤثرة في التاريخ العلمي والثقافي للعالم الإسلامي، وذلك بما شهده من زخمٍ وكثرة تفاعل من المشاركة النسائية في بناء الحضارة الإسلامية، وأنَّ الناظر في التاريخ الإسلامي بعين الإنصاف يجد أن المرأة على مر التاريخ الإسلامي لم تكن بمنأى عن الحياة العلمية والثقافية، وإن كان هذا التفاعل يزيد وينقص حسب الأحوال الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك من الأمور.
كما سلطت الرسالة الضوء على أنَّ النساء المسلمات -في الفترة محل الدراسة- شاركن في الجوانب العملية تعلما وتعليمًا، قراءة وإقراءً، فمنهن المحدثات، ومنهنَّ الفقيهات، ومنهنَّ المفتيات، ومع ذلك لم يحجبهنَّ اهتمامهن بالتعلم والتعليم عن المشاركة المجتمعية، فكنَّ مع علمهنَّ خيريَاتٍ، ومتصدقاتٍ، وسياسياتٍ، وخطاطاتٍ، ومستشارات. ونحو ذلك من الأعمال التي ظهرت من خلال الآثار التي ورد ذكرها في الرسالة بما يرسخ أن المرأة كما أنَّه لم تتخلف عن الرجال في السير في أي جانب من جوانب الحياة سواء في الجانب العلمي؛ تعلمًا وتعليمًا، أم في الجانب الثقافي بمختلف مجالاته، السياسة، والمجتمعية، والخيرية، حيث كانت المستشارة وصاحبة الرأي، وصاحبة الأوقاف والرباطات والخوانق ومنشئة المدارس والجوامع ونحو ذلك.
وقد انتظمت الرسالة في ثلاثة فصول رئيسة، سبقت بمقدمة، وفصل تمهيدي، وشفعت بخاتمة وقائمة للمراجع. حيث تكلمت المقدمة عن التعريف بمصطلحات عنوان البحث لغة واصطلاحا، بل وأشارت إلى النظرة الغير إسلامية للمرأة وكيف عالجها الإسلام، ثم تطرقت إلى الحديث عن تكامل المنهج الإسلامي في إعداد المرأة المسلمة، وأيضا عوامل بناء شخصيتها ومدى تأثير ذلك على الحضارة الإسلامية.
ثم جاء الفصل الأول بعنوان: المرأة المسلمة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري بين الأثر والتأثر العلمي والثقافي واشتمل الحديث فيه على العالم الإسلامي في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري علميا وثقافيا، وأيضا التطور العلمي والثقافي للمرأة المسلمة بين القرون الأولى إلى القرن الرابع عشر الهجري وما هي صور وسمات هذا التطور ، ثم الحديث عن واقع المرأة المسلمة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري علميا وثقافيا، وختم هذا الفصل بالحديث عن أبرز أعلام النساء في النصف الأول من الرابع عشر الهجري.
وجاء الفصل الثاني مبنيا على سابقه في هذه الدراسة العلمية إذ انتظم عنوانه عن دراسة: الآثار العلمية والثقافية للمرأة المسلمة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري،
ويشتمل على مبحثين رئيسين الأول: الآثار العلمية والثقافية للمرأة المسلمة في المجال العلمي، والمبحث الثاني: الآثار العلمية والثقافية للمرأة المسلمة في المجال الثقافي.
وجاء الفصل الفصل الثالث نتاج سابقيه من الدراسة والبحث حيث اندرج تحت عنوان: سبل الإفادة من الآثار الحضارية للمرأة المسلمة في الواقع المعاصر، واشتمل الفصل على مبحثين رئيسين، الأول: سبل الإفادة علمياً من هذه الدراسة، والثاني: سبل الإفادة دعوياً، وثقافياً، وأخلاقياً، واجتماعياً،
وفي النهاية أشارت الرسالة إلى المكانة العظيمة للمرأة المسلمة، وما قامت به من آثار علمية وثقافية بارزة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، حيث أسهمت في ميادين التعليم، والتربية، والإصلاح، ونشر العلم، وكان لها دور مؤثر في نهضة المجتمع وبناء الأجيال، كما أكدت الدراسة أن المرأة كانت ولا تزال ركنًا رئيسيًا في المجتمع، وشريكًا أساسًا في مسيرة التنمية والإصلاح، وقد خلصت الرسالة إلى أن الإفادة من تلك النماذج المشرقة تكون بإحياء سيرهن، وإبراز جهودهن، وتمكين المرأة المعاصرة من أداء رسالتها في ضوء الضوابط الشرعية، بما يسهم في تطوير الواقع الدعوي المعاصر، ويعزز من حضور المرأة الإيجابي في خدمة دينها ومجتمعها. ومن ثم فإن استحضار هذه التجارب الرائدة يمثل ضرورة مهمة لاستلهام الدروس، وبناء مستقبل أكثر وعيًا وعطاءً.
وقد تألفت لجنة الإشراف والمناقشة والحكم من السادة العلماء الأجلاء فضيلة الأستاذ الدكتور محمد حسانين البطح أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المتفرغ بكلية أصول الدين بالقاهرة، وعضو لجنة المحكمين لترقية الأساتذة في تخصص الدعوة والثقافة الإسلامية (مشرفا أصليا). وفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد عبد العزيز عوض أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المتفرغ بكلية أصول الدين بالقاهرة ورئيس قسم الدعوة والثقافة سابقًا، وعضو لجنة المحكمين لترقية الأساتذة في تخصص الدعوة والثقافة الإسلامية (مناقشا داخليا). وفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمود محمد عبد الرحيم الصاوي أستاذ الثقافة الإسلامية والوكيل الأسبق لكليتي الدعوة والإعلام وعضو لجنة المحكمين لترقية الأساتذة في تخصص الدعوة والثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة وعضو لجنة المعايير بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد (مناقشا خارجيا).

ads

اضف تعليق