ads
رئيس التحرير
ads

فضيلة أ.د/ حسن الصغير، رئيس رئيس أكاديميةالأزهرالعالمية يلقي درسًا علميًّا بعنوان «تحرّي ليلة القدر وإحياء العشر الأواخر من رمضان»، وذلك للأئمة والدعاة الوافدين

الأربعاء 11-03-2026 01:40

كتب

كتب:أ.د.محمودالصاوي

ألقى فضيلة أ.د/ حسن الصغير، رئيس رئيس أكاديميةالأزهرالعالمية درسًا علميًّا بعنوان «تحرّي ليلة القدر وإحياء العشر الأواخر من رمضان»، وذلك للأئمة والدعاة الوافدين والمتدربين بالأكاديمية، خلال صلاة التراويح بمسجد مجمع البحوث الإسلامية، حيث تناول فضيلته المنزلة العظيمة للعشر الأواخر من شهر رمضان، وما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة لنيل المغفرة والرحمة.
وأوضح فضيلته أن العشر الأواخر من رمضان تمثل ذروة هذا الشهر المبارك، إذ يضاعف فيها المسلم جهده في الطاعة والعبادة اقتداءً بهدي النبي ﷺ، الذي كان إذا دخلت هذه الأيام المباركة شدَّ مئزره، وأحيا ليله بالعبادة، وأيقظ أهله اغتنامًا لفضل هذه الليالي المباركة، وحرصًا على إدراك ليلة القدر.
وبيَّن فضيلته أن ليلة القدر تعد أعظم ليالي العام، فقد أنزل الله تعالى فيها القرآن الكريم، وجعل العبادة فيها خيرًا من عبادة ألف شهر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، مؤكدًا أن تحرّي هذه الليلة المباركة يكون في العشر الأواخر من رمضان، ولا سيما في الليالي الوترية منها، كما أرشد إلى ذلك النبي ﷺ.
وأشار فضيلته إلى أن إحياء ليلة القدر يتحقق بالإقبال الصادق على الطاعات، من قيام الليل، وتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، مستحضرًا ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها من الدعاء في تلك الليلة: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
كما تناول فضيلته سنة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، مبينًا أنها من السنن النبوية العظيمة التي كان النبي ﷺ يحرص عليها؛ طلبًا لصفاء القلب والانقطاع للعبادة، مؤكدًا أن الاعتكاف يمثل مدرسة تربوية يتزود فيها المسلم بمعاني الإخلاص، ويجدد فيها صلته بالله تعالى وبكتابه الكريم.
وفي ختام الدرس، وجَّه فضيلته الأئمة الوافدين إلى أهمية تعريف المجتمعات التي يعيشون فيها بفضائل ليلة القدر والعشر الأواخر من رمضان، وحث الناس على اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والأعمال الصالحة، لما لذلك من أثر كبير في تعزيز الوعي الديني وترسيخ القيم الإيمانية في حياة المسلمين.
يأتي هذا الدرس في إطار البرامج العلمية والتربوية التي تحرص أكاديميةالأزهرالعالميةعلى تنظيمها للأئمة والدعاة الوافدين؛ دعمًا لدورهم في نشر منهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم الوعي الديني الرشيد.
ads

اضف تعليق