ads
رئيس التحرير
ads

تحرّي الحلال شرطٌ لقبول الدعاء».. درسٌ علمي للأئمة الوافدين بأكاديمية الأزهر العالمية

الأربعاء 11-03-2026 01:02

كتب

كتب:أ.د.محمودالصاوي

ألقى فضيلة الدكتور/ فراج عبد العزيز عبد الباري، مدير عام الإدارة العامة لشئون مجلس المجمع ولجانه بـ مجمع البحوث الإسلامية، درسًا علميًّا للأئمة والدعاة الوافدين والمتدربين بـأكاديمية الأزهرالعالمية وذلك خلال صلاة التراويح بمسجد مجمع البحوث الإسلامية، تناول فيه فضيلته موضوع التحرّي في الحلال في المأكل والمشرب والملبس، مؤكدًا أن التزام المسلم بالحلال في شؤون حياته المختلفة يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، ومن أهم أسباب صلاح الفرد والمجتمع.
وأوضح فضيلته أن الإسلام أولى عناية كبيرة بمسألة الكسب الحلال والطعام الطيب، لما لذلك من أثر مباشر في تزكية النفس وقبول الأعمال، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، مبينًا أن الحلال لا يقتصر على الطعام والشراب فحسب، بل يشمل كذلك الملبس وسائر وجوه الكسب والمعاش، داعيًا إلى ضرورة التحري والدقة في مصادر الرزق والابتعاد عن كل ما فيه شبهة أو مخالفة لأحكام الشريعة.
وأشار فضيلته إلى أن تحرّي الحلال من أعظم أسباب قبول الأعمال واستجابة الدعاء؛ إذ إن المسلم إذا طاب مطعمه ومشربه وملبسه كان ذلك أدعى لقبول دعائه عند الله تعالى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا… ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنّى يُستجاب لذلك».
كما أكد فضيلته أن المسلم مطالب بأن يكون قدوة في التزامه بالحلال، وأن يربي نفسه وأهله على تحري الطيب من الرزق والطعام واللباس، لما لذلك من أثر عظيم في صلاح الفرد والمجتمع، مشددًا على أن نشر ثقافة الحلال والابتعاد عن الشبهات يمثل جانبًا مهمًّا من رسالة الأئمة والدعاة.
يأتي هذا الدرس في إطار البرامج العلمية والتربوية التي تحرص أكاديمية الأزهرالعالمية على تنظيمها للأئمة والدعاة الوافدين؛ دعمًا لدورهم في نشر منهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم الوعي الديني الرشيد.
ads

اضف تعليق