ads
رئيس التحرير
ads

الداعيةالاسلامي / مصطفي شلبي يكتب :رحلة الاسراء والمعراج معجزة كبرى وجبرٌ لخاطر النبي ﷺ

الأربعاء 14-01-2026 15:12

كتب

الإسراء والمعراج معجزة كبرى وجبرٌ لخاطر النبي ﷺ بعد شدة البلاء فقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج كأعظم آية من آيات الله تعالى تأييدًا لنبيه محمد ﷺ، وتكريمًا له، وجبرًا لخاطره بعد فترة من أشد فترات الألم والابتلاء في حياته الدعوية، حتى سُمِّي ذلك العام بـ عام الحزن. فقد مرّ النبي ﷺ قبل الإسراء والمعراج بابتلاءات موجعة؛ فقدَ زوجته خديجة رضي الله عنها، سندُه ومؤنسته. و فقد عمَّه أبا طالب، الذي كان يحميه من أذى المشركين. و عندما خرج إلى الطائف يرجو النصرة، فقوبل بالأذى والسخرية ورمي الحجارة. فلم يكن الإسراء والمعراج مجرد معجزة، بل كان رسالة سماوية تقول له: إن كنت قد أوذيت في الأرض، فمكانتك محفوظة في السماء. و قد أسرى الله بنبيه ﷺ ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، في رحلة خارقة للسنن المعتادة، و ليؤكد وحدة الرسالات السماوية. و ارتباط المسجد الأقصى بالعقيدة الإسلامية. أن الأمر كله بيد الله، يفعل ما يشاء متى يشاء. قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ فبدأت الآية بالتسبيح، تنزيهًا لله عن العجز، وردًّا على من يستبعد قدرة الله. و قد كان المعراج… تكريم لمقام النبوة ثم كان المعراج من بيت المقدس إلى السماوات العُلا، حيث: التقى النبي ﷺ بالأنبياء، إمامًا ومكرَّمًا. بلغ سدرة المنتهى، مقامًا لم يبلغه بشر قبله و سمع كلام الله دون واسطة. وهنا بلغ التشريف ذروته، ليثبت أن هذا النبي الذي كُذِّب في الأرض، هو المختار المقرَّب في السماء. و قد كانت الصلاة… أعظم عطايا المعراج و أعظم ما فُرض في هذه الرحلة هو الصلاة، العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء، لا في الأرض، دلالة على: مكانتها العظيمة. كونها صلة مباشرة بين العبد وربه. و لأنها زاد المؤمن في الشدائد كما كانت جبرًا لقلب النبي ﷺ. فكأن الله يقول له ولأمته: إن ضاقت بكم الأرض، فافزعوا إلى الصلاة. = دروس وعبر بعد الشدة يأتي الفرج، ولكن بقدر الحكمة الإلهية لا بعجلة البشر. جبر الخاطر سنة ربانية والله لا يترك عباده الصادقين. الدعوة طريقها مليء بالألم، لكن نهايته رفعة وتمكين. صلوات ربي و سلامه على النور المبين و رحمة الله للعالمين ﷺ

ads

اضف تعليق