دكتوراه بالأزهر عن واقع المرأة المصرية بين الموروثات الاجتماعية والإسلام
الجمعة 28-11-2025 21:43
أ.د محمود الصاوي
تناقش صباح الأحد دراسة دكتوراه في قسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة بعنوان: واقع المرأة بين الموروثات الاجتماعية ومبادئ الإسلام
للباحث: مدحت عبدالله إمام عليان، المدرس المساعد بقسم الثقافة الإسلامية، جامعة الأزهر
تتناول الرسالة كما وضح الباحث رصد واقع المرأة المصرية في المجال الاجتماعي، والاقتصادي، والثقافي، والتربوي، رصدًا يعتمد على التقارير والنشرات والإحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية، ويهدف –كذلك- إلى بيان مدى تأثير الموروثات الاجتماعية -بروافدها المتعددة العادات، والتقاليد والأعراف، والأمثال الشعبية- في واقع المرأة المصرية في المجالات السابقة، كما يهدف البحث –أيضا- إلى توضيح موقف الإسلام من هذا الواقع المتأثر بالموروثات الاجتماعية، فيصوب الخطأ، ويعزز الصواب، ويدفع الشبهة، ويصحح المفاهيم، من خلال المبادئ العامة والشاملة للإسلام.
وأشارت الدراسة التي حاز بها الباحث درجة العالمية (الدكتوراه في الدعوة الإسلامية في الثقافة الإسلامية)، إلى أهمية دراسة واقع المرأة في المجتمع المصري، ومدى خطورة تأثر هذا الواقع بالموروثات الاجتماعية، وأثره في تشويه مبادئ الإسلام، وانتظمت الرسالة في خمسة فصول سبقهم مقدمة منهجية وذيّلت بخاتمة تحتوي النتائج والتوصيات، كما تضمّنت قائمة مراجع وفهرس للموضوعات. وقد خصصت المقدمة لعرض أهمية البحث وأسباب اختياره وأهدافه وتساؤلاته، ثم جاء التمهيد للتعريف بمفردات البحث ومصطلحاته وتوضيح المقصود من واقع المرأة المصرية، والموروثات الاجتماعية، ومبادئ الإسلام.
وتبعه خمسة فصول، تناول الفصل الأول الحديث عن الواقع الاجتماعي للمرأة في ظل الموروثات الاجتماعية، والفصل الثاني تحدث عن الواقع الاقتصادي والثقافي والتربوي للمرأة في ظل الموروثات الاجتماعية، أما الفصل الثالث فتحدث عن آثار الموروثات الاجتماعية في واقع المرأة، والفصل الرابع تحدث عن تحديات واقع المرأة في ضوء مبادئ الإسلام، ثم جاء الفصل الخامس ليقدم الحلول العملية لقضايا واقع المرأة في ضوء مبادئ الإسلام، واختُتمت الرسالة ببيان للنتائج ومن أبرزها:
أن المجتمع المصري تسوده مجموعه من المظاهر والظواهر الاجتماعية، والتحديات الثقافية والفكرية تعوق مسيرة المرأة في تقدمها نحو الحصول على حقوقها الشرعية والمشروعة في المجتمع، كما انتهى البحث إلى أن مبادئ الإسلام تمثل النموذج الحضاري في التعامل مع المرأة، بينما تمثل الموروثات الاجتماعية والثقافية النموذج الواقعي في التعامل مع المرأة، مما يحتم اللجوء إلى اختيار أحد النموذجين في معاملة المرأة، مع الأخذ في الاعتبار أن التدهور الحاد في العادات والتقاليد والثقافات الوافدة الخاصة بالمرأة، أسهمت بشكل كبير في تكوين الصورة الذهنية السلبية عن موقف الفكر الإسلامي من قضايا المرأة فكرًا وممارسة.
وأوصت الدراسة بالآتي:
إعادة قراءة التراث الفقهي والفكري الإسلامي المتعلقة بالمرأة قراءة مقاصدية متكاملة، وتنقية الموروث الاجتماعي من الأعراف والتقاليد التي تتعارض مع النصوص القطعية والمقاصد الشرعية، ووضع برامج توعوية مجتمعية لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول قضايا المهر والإنجاب والعلاقات الأسرية، بما يخفف الضغوط الاجتماعية ويحقق الاستقرار الأسري، وتفعيل منظومة التشريعات الرادعة للعنف ضد المرأة، وربطها ببرامج توعية دينية واجتماعية تحارب ثقافة العنف وتدعم ثقافة الاحترام المتبادل، وتضمين المناهج التعليمية قيم العدل والمساواة وقبول الآخر، وإبراز نماذج نسائية مشرّفة من التاريخ الإسلامي والمعاصر.
وتألفت لجنة الإشراف والمناقشة والحكم من:
*أ.د/ محيي الدين عفيفي أحمد *: أستاذ الثقافة الإسلامية، وعميد الكلية الأسبق والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الأسبق. (مشرفًا رئيسا)
*أ.د/ رياض السيد عاشور * مدرس الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة جامعة الأزهر، (مشرفًا مشاركا)
*أد/ أشرف شعبان محمد عوض أستاذ الثقافة الإسلامية ورئيس قسم الثقافة الإسلامية بالكلية (مناقشًا داخليا)
*أ.د/ مصباح منصور موسى أستاذ الدعوة ووكيل كلية أصول الدين بالقاهرة للدراسات العليا والبحوث (مناقشًا خارجيا)



