وزارة السياحة والاثار تعقد اجتماع طارئ للتصدي للاعتداءات سلطات الاحتلال الاسرائيلي على موقع التراث العالمي في بتير وقرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بتثبيت اقامة البؤرة الاستيطانية غير الشرعية داخل حدود موقع التراث العالمي
الثلاثاء 13-08-2024 19:13
عقدت وزارة السياحة والاثار بالتعاون مع بلدية بتير اجتماعاً طارئاً في دار البلدية بحضور المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلي على موقع التراث العالمي ” فلسطين أرض الزيتون والعنب ، المشهد الثقافي لمدرجات جنوب القدس – بتير ” وقرار سلطات الاحتلال الأخير بثبيت بؤرة استيطانية غير شرعية داخل حدود الموقع. حضر اللقاء ممثلين عن مكتب يونيسكو رام الله ، و وزارة الزراعة ، و هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم ، وهيئة الشؤون المدنية ، ومركز ابحاث الأراضي ، ومعهد أريج ، وايكوموس فلسطين ، ومؤسسة كاريتاس القدس، وبلدية بتير، وبلدية بيت جالا، ومجلس قروي حوسان، ومؤسسة الصليب الأحمر، تلفزيون فلسطين وممثلين عن المجتمع المحلي.
وقد تحدث الدكتور احمد الرجوب مدير عام الادارة العامة للتراث العالمي عن اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على موقع التراث العالمي، والتي أدت الى تخريب جزء مهم منه وما يحتوي من مصاطب زراعية وتنوع حيوي وتؤثر سلبا على قيمته العالمية وتنوعه الثقافي والبيئي وتمس بسلامته واصالته بشكل لا يمكن تعويضه أو اصلاحه. وأكد على ان الوزارة تعتبر ما قام به المستوطنين تعدي سافر على التراث الفلسطيني والانساني وقرصنة إسرائيلية للسيطرة على التراث الفلسطيني وتخريبه، مما يشكل خرقا فاضحا للقانون والاتفاقيات الدولية لحماية التراث خاصة الاتفاقية الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واتفاقية لاهاي لسنة 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح وإعلان اليونسكو العالمي لسنة 2001 حول حماية التنوع الثقافي.
وناقش الحضور أثر هذه الاعتداءات على الموقع من الناحية الجيوسياسية والثقافية والبيئية والزراعية، وأكدوا على ضرورة توحيد وتكثيف الجهود للتصدي لهذه الاعتداءات واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإيقافه وازالته، وطالب الحضور المجتمع الدولي وخصوصا منظمة «اليونسكو» ولجنة التراث العالمي، والمنظمات الدولية لإدانة هذه الاعتداءات ووقفها وحماية الشعب الفلسطيني وتراثه من السياسات واجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والزام اسرائيل بمسؤولياتها كقوة محتله وفقا للمعاهدات والمواثيق الدولية. وقد تم تشكيل لجنة لمتابعة هذه الاعتداءات مع المؤسسات الدولية والوطنية ذات العلاقة خاصة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والارتباط المدني الفلسطيني.
وتناشد الوزارة بشكل خاص مدير عام اليونسكو، للتحرك السريع لاتخاذ التدابير الفورية لوقف التعدي على موقع التراث العالمي واعادته الى وضعه السابق. وتثمن الوزارة دور أهالي بتير والمؤسسات الفلسطينية والدولية في الدفاع عن هذه الأراضي وعن التراث وجذور الهوية الفلسطينية، وتؤكد على ضرورة حماية الأرض والتراث الفلسطيني والانساني في هذه المنطقة وكافة الأراضي الفلسطينية.
وتجدر الاشارة الى أن دولة فلسطين سجلت هذا الموقع على قائمة التراث العالمي في عام 2014، وعلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب التهديدات والمخاطر الذي يتعرض لها الموقع من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي خاصة جدار الفصل والتمدد الاستيطاني الذي كان مخطط لإقامته في الموقع مما يتسبب بإضرار المشهد الثقافي للموقع ولقيمه العالمية وأصالته وسلامته بصورة لا يمكن إصلاحها.


