ads
رئيس التحرير
ads

ويبينار الإعلام ودور المرأة فى المشاركة الوطنية
بمشاركة نائب رئيس الجامعة ونماذج القيادات النسائية الناجحة..

الثلاثاء 23-03-2021 01:08

كتب

كتب/إبراهيم شحاتـه

“إعلام القاهرة” تحتفي باليوم الوطني المرأة.. وتناقش دور الإعلام في تعزيز المشاركة الوطنية للمرأة

د. محمد سامي نائب رئيس الجامعة: الملتقى يلفت الانتباه لدور الإعلام كأداة ناجزة في خطة تمكين المرأة وفق رؤية مصر2030

د. هويدا مصطفى: الإعلام أداة توعوية.. ودور المرأة الوطني لا غنى عنه في المرحلة المقبلة لدعم جهود خطة الدولةللتنمية المستدامة.

د. حنان جنيد: الإعلام عليه القيام بمسئولياته في التمكين انطلاقا من دوره التنويري.. ووضع خطة تثقيف شاملةللمرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

د. ليلى عبد المجيد: استراتيجية الدولة تمكن المرأة من المشاركة الوطنية.. والأزمة في التطبيق المجتمعي

في إطار الاحتفال بمناسبة اليوم الوطني للمرأة، نظمت كلية الإعلام جامعة القاهرة ظهر اليوم (الإثنين) ملتقي تفاعليا عبر منصتها دالإليكترونية تحت عنوان “الإعلام والمشاركة الوطنية للمرأة”، تحت رعاية د. محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، ود. هويدا مصطفى عميدة كلية الإعلام، ومشاركة د. محمد سامي عبد الصادق نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف د. حنان جنيد وكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع.

وافتتحت فعاليات الملتقى بكلمة من د. محمد سامي عبد الصادق عبر خلالها عن أن جامعة القاهرة دائما ما تلتفت إلى إقامة الفعاليات الثقافية والملتقيات التفاعلية الخاصة بالتطرق إلى استراتيجية مصر المستدامة 2030 والتي من ضمنها، الإعلاء من قيم المشاركة الوطنية للمرأة في المجتمع، وتعزيز مشاركاتها، منوها إلى حرص د. محمد عثمان الخشت وقيادة الجامعة على تعزيز هذا الدور انطلاقا من دور المؤسسة الجامعية في تنوير المجتمع ومساعدة القيادة السياسية في ترسيخ تلك الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز وتوعية المجتمع بدور المرأة في المرحلة المقبلة في بناء الدولة المصرية والوقوف ضد التحديات التي تواجهها على الصعيد المحلي أو الدولي.
وأشار نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع إلى أن الإعلام يعد أحد الأدوات الفاعلة في تنفيذ وتعزيز تلك الاستراتيجية الرامية إلى تمكين المرأة، وإحداث فارق بتواجدها على صعيد المشاركة السياسية في المجتمع، لافتا إلى أن كلية الإعلام جامعة القاهرة تعد دوما رائدة في الالتفات إلى دورها المجتمعي، ولفت الانتباه إلى دور المسئولية الاجتماعية للإعلام ووسائله في إحداث التغيير للأفضل ونقد الأوضاع أو تصحيحها من خلال مناقشة وطرح القضايا ذات الأهمية خاصة تلك المتعلقة بوضع المرأة، موضحا بأن مقتضيات المرحلة المقبلة تستلزم ضرورة الانتباه لدعم الإعلام لجهود الدولة والوقوف بجانبها في ذلك من خلال تصحيح ودحض القيم والعادات التي تمنع مشاركة المرأة الوطنية، والترويج والحث على قيم التشجيع على تبني تلك القيم الإيجابية الخاصة بوضع المرأة الريادي.

وفي كلمتها أوضحت د. هويدا مصطفى عميدة كلية الإعلام أن فكرة تنظيم الملتقى تحت هذا العنوان جاءت من خلال تأكيد دور الإعلام في المشاركة الوطنية وأداء الواجـــب الوطني والمسئولية الواجب الاضطلاع بها في المجتمع، وأن الواقع الحالي يشير إلى ضرورة إسراع الخطى في تمكين المرأة، والحفاظ على حقوقها ووضعها في المكانة التي تليق بقيمتها وقدراتها وتضحياتها على مدار التاريخ، التزاماً بالدستور المصري الذي يعبر عن إرادة الشعب المصري والذي رسخ قيم العدالة والمساواة، وإعمالاً لما جاء به من مبادئ تكافؤ الفرص، وما كفله للمرأة مـن حقـوق، واتساقاً مع رؤية مصر 2030 واستراتيجيتها للتنمية المستدامة التي تسعى لبناء مجتمع عادل، يضمن الحقوق والفرص المتساوية لأبنائه وبناتـه من أجل أعلى درجات الاندماج الاجتماعي لكافة الفئات.
وعبرت عميدة الكلية عن أن الإعلام كأداة للتنوير والمعرفة يأتي أمام استحقاق يجب الوفاء به وهو الإعلاء من القيم التي أشار إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي وهي ترسيخ الإيمان لدى أفراد المجتمع بأن استقرار الدولة المصرية والتقدم لن يتحقق إلا من خلال ضمان مشاركة فاعلة للمرأة في كافة أوجه العمل الوطني، مشيرة إلى أن الحكومة وكافة أجهزة الدولة والمجلس القومي للمرأة، أقروا بضرورة اعتبار استراتيجية مصر القادمة هي تمكين المرأة 2030 لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية.
من جانبها قالت د. حنان جنيد وكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن مصر تخوض اليوم معركة مصيرية لإعادة البناء على أسس جديدة بعد ثورتين -كما عبر عن ذلك الرئيس السيسي منوهة إلى أن تمكين المشاركة الوطنية للمرأة يأتي لأجل حشد طاقاتها الكاملة لتحقيق التنمية الشاملة على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسة، والتي لا غنى عنها لتتبوأ مصر مكانة تستحقها بجدارة في مصاف الدول المتقدمة.
وأضافت وكيلة الكلية لشئون خدمة المجتمع أن التمكين الحقيقي للمرأة يتيح لها فرصة تحقيق ذاتها، ومن ثم يحرر طاقاتها للعطاء ويدعم مشاركتها بيسر وأمان، ولا يكتمل أي جهد تنموي ولا ينجح في تحقيق أهدافه إلا بذلك، ولهذا فإن تمكين المرأة لا يمثل شأناً أو مطلباً خاصاً بالنساء وحدهن، وإنما هو ضرورة عامة لكل المصريين من أجل بناء وطن قوي متماسك واثق في مستقبله.
ونوهت د. حنان جنيد إلى أنه في هذا السياق كان لكلية الإعلام دوما شرف السعي لخلق حوار مجتمعي واسع النطاق بين المهنيين والأكاديميين للتطرق لضرورة تفعيل دور الإعلام في تمكين المرأة وإزالة كافة المعوقات الخاصة بالقيود المجتمعية أو العادات والتقاليد التي تحجم فكرة تبوء المرأة المراكز القيادية وتحقيق ذاتها، وذلك لأجل تمكين إرادتها السياسية الحاسمة لتترجم على أرض الواقع في شكل ترسيخ المساواة في الحقوق والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع، وعلى إلزام الدولة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضدها.

من جانبه، وخلال مداخلته في الوبينار، أوضح د. محمود يوسف أستاذ العلاقات العامة بجامعة القاهرة بأن احتفاء الكلية باليوم الوطني للمرأة يأتي في ظل تحديات عدة تمر بها الدولة، وأن المشاركة الوطنية للمرأة تعد ثقافة مجتمعية ناجحة في بناء استقرار الدولة، حيث تدفع بالطاقات البشرية دون قصرها على فئات محددة، منوها إلى أن تمكين المشاركة الوطنية للمرأة لا يتعلق فقط بوصولها إلى مناصب معينة أو تبوء مكانة الوصول إلى منصب القضاء أو المناصب ذات الحيثية التنفيذية فقط، حيث أن المشاركة الوطنية تأتي من خلال تمكين المرأة معرفيا والوقوف على وضعها المجتمعي بصورة شاملة وإزالة التحديات الجسام التي تواجهها والتي من بينها على صعيد محو الأمية الثقافية ومحو أمية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، كالانتخابات البرلمانية وغيرها.
وتطرق أستاذ العلاقات العامة إلى أن استراتيجية مصر 2030 تشمل على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية، وأن تلك الاستراتيجية تتحدد كما تعلنها الدولة في مجموعة من التدخلات المفصلية التي من شأنها، إذا تضافرت الجهود من أجل نجاحها، وأن تحدث النقلة النوعية المطلوبة لتحقيق الانطلاقة الكبرى التي يصبو إليها كل مصري ومصرية، مضيفا بأن بناء مستقبل الوطن يكمن في تمكين المرأة المصرية بدعم كامل من كل طوائف المجتمع ومن كافة قطاعات الدولة لتحقق مقاصدها وجعل دورها فعالا وتوعية المرأة بما يجب من ضوابط لتمكين المرأة من مشاركتها السياسية.
وخلال مشاركتها أشارت د. عزة هيكل أستاذة الأدب المقارن، والناشطة بمجال حقوق المرأة، إلى أن استراتيجية مصر 2030 تشير إلى أن الدستور نص على أن الدولة تعمل على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية، وأن أهداف محور التمكين السياسى تتمثل فى تحفيز المشاركة السياسية للمرأة بكافة أشكالها بما فى ذلك التمثيل النيابى على المستويين الوطنى والمحلى، ومنع التمييز ضد المرأة فى تقلد المناصب القيادية فى المؤسسات التنفيذية والقضائية وتهيئة النساء للنجاح فى هذه المناصب.
وأضافت الناشطة بمجال حقوق المرأة بأن استراتيجية تعزيز المشاركة الوطنية للمرأة حددت عددا من المؤشرات لقياس الأثر لمحور التمكين السياسى، والتي من بينها أن نسبة الإناث من اجمالى المشاركين فى الانتخابات 44 % حاليا وأن الاستراتيجية تستهدف الوصول لـ 50 % فى 2030، وأن نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان تقدر حاليا بـ 15 % وأن المستهدف في استراتيجية مصر 2030 الوصول لـ 35%، إضافة إلى أن نسبة تمثيل الإناث فى المجالس المحلية حاليا 25% وأن الاستراتيجية فى 2030 تستهدف الوصول لـ 35%.
وفي كلمتها قالت د. ليلى عبد المجيد استاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن استراتيجية تمكين المرأة تستلزم تكثيف الحملات الإعلامية التي توعي بتلك النسب المشار إليها في خطة مصر للتنمية المستدامة 2030 لتعزيز دور المرأة كناخبة من خلال استكمال إصدار بطاقات الرقم القومي لكافة النساء في كل المحافظات، وزيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية المنتخبة وتعزيز أدائها بتحديد القيادات الطبيعية من النساء لتدريبهن على الاضطلاع بمهام التمثيل البرلمان على المستوى الوطني والمحلي؛ ووضع برامج لمساندة المرشحات لمجلس النواب بصورة تساعدهن على كسب ثقة الناخبين؛ ومساندة النائبات في ممارسة عملهن البرلماني من خلال تزويدهن بالمعارف والمعلومات والخبرات التي تجعل مشاركتهن في التشريع والمراقبة أكثر فاعلية، وتجعل مساهماتهن محققة للصالح العام.
ولفتت أستاذ الصحافة إلى أن زيادة فرص تمكين المرأة ومشاركتها الوطنية في المناصب ااقيادية يستلزم توعية الإعلام بالتركيز على مناقشة الضوابط اللازم توافرها لذلك والتي من بينها تشجيع وتعزيز فرص المرأة في تولي المناصب القيادية في كافة الهيئات القضائية؛ ووضع معايير لاختيار المرشحين لتولي المناصب القضائية تتجنب التمييز ضد المرأة وتضع الأولوية للكفاءة؛ وتدريب القاضيات بصورة مكثفة لمساندتهن في تولي المناصب القضائية العليا، وأن الاستراتيجية حددت ضرورة التخطيط للتوسع في تولي المرأة لمنصب المحافظ ونائب المحافظ، من خلال وضع برامج متكاملة للقيادات النسائية الشابة لإعدادها لتولي المنصب وتدريبها على القيام بمهامه؛ وأن الإعلام عليه الاضطلاع بهذا الدور.
وفي كلمتها قالت د. نجوى كامل أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة إن الإعلام يحتاج إلى لفت الانتباه إلى ضرورة انتاج المواد الفنية والأدبية التي تعمل على تعزيز قيم المشاركة الفعالة للمرأة، ولفتت إلى ضرورة التوجه لتحسين وضع المرأة من خلال مواجهة العادات الخاطئة التي تصور بأن المرأة حصلت على منجزات لا تستحقها وذلك من خلال الاعلاء من شكل تمثيل المرأة والترويج لقصص ونجاحات المرأة في الإعلام، وذلك لأجل تعميم ثقافة تصحيح النظرة للمرأة وأنها تساوي الرجل في الحقوق والواجبات الإنسانية وكذلك الوطنية وأن تتحمل أعباء خطط التنمية وذلك للمشاركة الفعالة والناجزة لخطة تنمية مصر اقتصاديا وسياسيا في المنطقة.
وخلال الملتقى عرضت د. نسرين عبد العزيز المدرس بمعهد الشروق للإعلام ورقة بحثية أشارت فيها إلى دور الإعلام في التوعية بحقوق المرأة وتعزيز مشاركتها الوطنية إلى أن الإعلام لا يزال يعد دوره التثقيفي محدودا في جانب تثقيف أوساط المرأة بمختلف فئاتها العمرية والثقافية، وعرضت نتائج دراسة أعدتها لفتت أرقامها إلى أن الإعلام يحتاج إلى ضرورة تفعيل عدد من برامج الحملات الإعلامية التي تصحح المفاهيم والصور الذهنية والعادات المجتمعية التي تروج لصورة المرأة التابعة الضعيفة ذات الخبرة المحدودة، وغير القادرة على تفعيل مشاركتها السياسية، منوهة إلى عدة توصيات من بينها ضرورة إعداد مرصد لتوثيق انتهاكات الإعلام فيما يتعلق بالصور السلبية المنافية لقيم مشاركتها الإيجابية على الصعيد الوطني.
وفي نهاية الملتقى، قدمت د. حنان جنيد وكيلة الكلية درع تكريم خاص لـ د. هويدا مصطفى عميدة كلية الإعلام جامعة القاهرة تقديرا لجهودها وباعتبارها نموذجا ممثلا للمرأة المصرية الفاعلة على صعيد مؤسستها الجامعية، وعرفانا بإعلائها لدور كلية الإعلام المجتمعي في لفت الانتباه لعقد المشاركات النقاشية التي تتطرق للتحديات الخاصة بوضع المرأة.

ads

اضف تعليق